6482369890095973
recent
احدث الاضافات

دعوى قضائية ترمب قد تؤذي صورته لكنه سيخرج منها منتصراً

الخط


أسوأ ما يتعرض له أي رئيس أميركي هو توجيه الاتهام إليه وإخضاعه للمحاكمة من أجل عزله، لكن دونالد ترمب الذي يعشق النزال على الأرجح سيخرج منتصراً في الخاتمة.

إلا أن ليس ثمة أسفل شك من أن وسم اسم ترمب بذلك التصرف التاريخي كثالث رئيس يُتهم في مجلس الشعب، سيتسبب له بأذى على الدرجة والمعيار الشخصي.

فالمطور العقاري الثري ونجم برامج تلفاز الواقع هو الأكثر اهتماماً بصورته من أي شاغل أحدث للمنزل الأبيض، فاسم ترمب شعار تجاري تباع بدل ملايين الدولارات بشأن العالم، وفق ما تقول وكالة الكتابة الصحفية الفرنسية.

إلا أن الرئيس الجمهوري كذلكً يعشق النزال، ومجابهة العزل هي بكون أولمبياد واشنطن في المصارعة.

وصرح ريتش هانلي، أستاذ الاتصالات في جامعة كوينيبياك: «تلك اللحظة (مثالية) لشخص مثله».

ويتوقع أن أن يصوّت الديمقراطيون في المجلس المنتخب يوم غدً (يوم الاربعاء) لمصلحة دعوى قضائية الرئيس، وفيما بعدً مثلما يعي الرئيس جيداً، سيصوت حزبه الجمهوري الذي يتحكم في مجلس الشيوخ لتبرئته.

ومن المرجح أن تكون النتيجة مقدّرة مثل جولات المصارعة الدولية التي يحب ترمب رؤيتها. ولذا ما يشكل الأرضية الحادثة لرجل ترفيه يتقن فن مصلحة العروض.

هو في الافتتاح يقوم بشيطنة المنافس مستخدماً تعابير مثل «الخيانة» و«التضليل» و«الجنون» و«الداء»، ثم ينشر فوزه ويحوله إلى دعايات انتخابية في حملته بهدف التفوق بولاية رئاسية ثانية عام 2020.

ونوه أستاذ الاتصالات ريتش هانلي إلى أنه «شاهد في السالف الخط الروائي لتلك الحلقة من إيضاح ترمب».

ومنذ بلاغ قضائي الرئيس أندرو جونسون عام 1868، لم تلحق تلك السمعة السيئة بأي رئيس أجدد.

المسافر ريتشارد نيكسون استقال نتيجة لـ فضيحة «ووترغيت» قبل البداية بممارسات عزله، بينما قاوم بيل كلينتون بوحشية تجنباً لإدانته في مجلس الشيوخ عام 1999.

إلا أن ترمب المخضرم في عالم الفضائح يجيء إلى تلك المصيبة بجاهزية تامة وبشكل ذو مواصفات متميزة من صنفه.

فهو أمكنه من تعدى اتهامات بالتحرش الجنسي من أهم من عشرة سيدات، وصمد بوجه تقصي دام لعامين، قاده المدعي المختص روبرت مولر لإثبات أن ترمب قد إستلم معاونة من الاتحاد الروسي في انتخابات 2016 بعلمه أو بدون علمه.

مثلما تملص من كل الاتهامات باستعمال منصبه لإفادة إمبراطوريته العقارية، بما في ذاك إنزال أشخاص من مجموعات الجنود الجوية في ناديه للغولف في اسكتلندا.

ويهين ترمب أعداءه كل يومً، ويشتمهم في العلن، ملقياً بأكاذيب ومبالغات ليس لديه المتحققون من الأحداث التمكن من التدقيق فيها، استناداً لوكالة الكتابة الصحفية الفرنسية،

واللائحة تمتد.

وكما صرح ترمب ذاته عام 2016: «أتمكن النهوض في وسط الجادة الخامسة وتدشين النار على واحد من ما دون أن أخسر أي ناخب».

وقد كانت شكوى قضائية بيل كلينتون في تسعينات القرن السابق التي نتجت عن علاقته بمتمرنة في المنزل الأبيض (مونيكا لوينسكي) أمراً مسيئاً، وأشبه بمسلسل هلع تلفزيوني لطّخ سمعة الديمقراطيين.

إلا أن مسألة كلينتون تظهر تلك الأيام بحت وجّه طريف مضاهاة بما ينشره ترمب على موقع «Twitter» والتغطيات التلفزيونية المسيّسة للخصوم في دراما يتوق ترمب للعب دور المسابقة الرياضية فيها وإنتاجها وإخراجها.

وعوضاً عن الانكفاء، يجمع ترمب الجماهير في المهرجانات ويثيرهم بالحديث عن «الملاحقة» التي يتعرض لها، ثم يعيد عرَض تغريدات تعرب عن غضبه عشرات المرات في اليوم، وقد بلغت في واحد من الأيام إلى مائة.

وصرح آلان ليتشمان، أستاذ الزمان الماضي في الجامعة الأميركية: «نيكسون وكلينتون أبقيا نفسيهما خارج العملية، ترمب أقحم ذاته داخلها بأسلوب متتابع»، مضيفاً: «إنه يمتلكها بالمطلق... إنه تكتيك ينطوي على عدم أمان كبيرة وربما يحمل انتصارات أضخم، لكنه يتناسب مع الانقلاب الذي أحرزه ترمب في واشنطن».

وأزاد ليشتمان إنه عقب «تحطيم» كل النُّظُم الأخرى، يقوم ترمب حالا بالشيء ذاته فيما يتعلق إلى أفعال عزله، دون أن يدع لحزبه الجمهوري أي خيار أجدد إلا الحراسة عنه حتى الخاتمة. ونوه حتّى «المبرر الحقيقي الذي يدفع الجمهوريين لتأمين دونالد ترمب هو أنه الشيء الأوحد المتبقي يملكون».

لهذا، على الأرجح تكون واشنطن في موقف بلبلة، إلا أن ترمب الذي يتقن الإفلات من الاتهامات في ذروة حيويته.

وأظهر استكشاف أخير أجرته جامعة «كوينيبياك» حصول ترمب على 43 % من الاستحسان عند الشعب الأميركي. حتى إذا كانت تلك هي أسوأ نتيجة لرئيس في تلك المدة من إدارته منذ وافرة عقود، فإنها تعد أمراً جيداً، مع الإتخاذ بعين الاعتبار شخصية ترمب.

وتحدث ترمب الأسبوع الفائت: «إنه كلف محزن جدا فيما يتعلق لبلادنا»، مضيفاً: «لكنه سياسياً يوضح جيد للغايةً فيما يتعلق إليّ».

واليوم (يوم الثلاثاء)، وجه الرئيس الأميركي تحذيراً قوياً للأعضاء الديمقراطيين بالكونغرس قائلاً إنهم إذا مضوا قدماً في ممارسات مساءلته فإنهم «يعلنون بذاك المعركة على الديمقراطية الأميركية».

وفي برقية إلى رئيسة البرلمان نانسي بيلوسي نعت وتصوير ترمب أي تجربة لمساءلته بأنه «انقلاب حزبي ضد القانون».
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة